محمد بن جرير الطبري

368

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

ثم زَجَرهم عن أن يجعلوا له ندًّا ، مع علمهم بأن ذلك كما أخبرهم ، وأنه لا نِدَّ له ولا عِدْل ، ولا لهم نافعٌ ولا ضارٌّ ولا خالقٌ ولا رازقٌ سِواه . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا } قال أبو جعفر : والأنداد جمع نِدّ ، والنِّدّ : العِدْلُ والمِثل ، كما قال حسان بن ثابت : أَتَهْجُوهُ وَلَسْتَ لَهُ بِنِدٍّ ? . . . فَشَرُّكُمَا لِخَيْرِكُمَا الْفِدَاءُ ( 1 ) يعني بقوله : " ولستَ له بند " ، لست له بمثْلٍ ولا عِدْلٍ . وكل شيء كان نظيرًا لشيء وله شبيهًا فهو له ند ( 2 ) . 480 - كما حدثنا بشر بن مُعاذ ، قال : حدثنا يزيد ، عن سعيد ، عن قتادة : " فلا تجعلوا لله أندادًا " ، أي عُدَلاء ( 3 ) . 481 - حدثني المثنى ، قال : حدثني أبو حُذيفة ، قال : حدثنا شِبل ، عن ابن أبي نَحيح ، عن مجاهد : " فلا تجعلوا لله أندادًا " ، أي عُدَلاء ( 4 ) . 482 - حدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، عن السُّدّيّ ، في خبر ذكره ، عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس - وعن مُرَّة ، عن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : " فلا تجعلوا لله أندادًا " ، قال : أكفاءً من الرجال تطيعونهم في معصية الله ( 5 ) .

--> ( 1 ) ديوانه : 8 ، روايته " بكفء " ، وكذلك في رواية الطبري الآتية ( 18 : 69 - 70 بولاق ) وقصيدة حسان هذه ، يهاجى بها أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ، قبل إسلامه ، وكان هجا رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( 2 ) في المطبوعة : " كان نظيرًا لشيء وشبيهًا " . ( 3 ) الأثر 481 - في الدر المنثور 1 : 35 ، والعدلاء : جمع عديل ، وهو النظير والمثيل ، كالعدل . ( 4 ) الأثر - 481 - في الدر المنثور 1 : 35 ، والعدلاء : جمع عديل ، وهو النظير والمثيل ، كالعدل . ( 5 ) الخبر 482 - في الدر المنثور 1 : 34 - 35 ، والشوكاني 1 : 39 .